بهجت عبد الواحد الشيخلي

73

اعراب القرآن الكريم

ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة . بكيد : جار ومجرور متعلق بعليم و « هنّ » ضمير الإناث الغائبات مبني على الفتح في محل جر بالإضافة . عليم : خبر « إنّ » مرفوع بالضمة المنونة . * * يا صاحِبَيِ السِّجْنِ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والثلاثين ومعناه : يا صاحبيّ في السجن . وقد أضيفا إلى السجن . . كما يقال : يا سارق الليلة فكما أن الليلة مسروق فيها غير مسروفة كذلك السجن مصحوب فيه غير مصحوب وهو مثنى « صاحب » واللفظة اسم فاعل . . وفعله : صحبه - يصحبه - صحابة وصحبة . . من باب « سلم » بمعنى : لازمه ورافقه وعاشره . وجمع « صاحب » هو « صحب » و « صحبة » و « صحبان » أمّا « الأصحاب » فهو جمع « صحب » أي جمع الجمع . وجمع « الأصحاب » هو « الأصاحيب » وقولهم في النداء : يا صاح . . معناه : يا صاحبي وهو منادى مرخّم ولا يجوز ترخيم المنادى إلّا في هذا وحده لأنه سمع من العرب مرخّما . و « الصحابة » لفظة تطلق على أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الذين رأوه وطالب صحبتهم معه . و « الصّحابيّ » منسوب إلى « الصحابة » . وهو واحد منهم . وقيل : كفى قوما بصاحبهم خبيرا : أي أعلم الناس بالرجل صاحبه ومخالطه ووضع « خبيرا » موضع « خبراء » بصيغة الجمع كقوله تعالى في سورة « النساء » : « وحسن أولئك رفيقا » أي رفقاء . * * ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الأربعين المعنى والتقدير : ما تعبدون من غير اللّه من الأصنام والأوثان إلّا أسماء سميتموها آلهة . . فحذف المفعول الثاني « آلهة » اختصارا لأن ما قبله يدل عليه . * * ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ : أي ما أنزل اللّه ولا أوحى بعبادتها وبعد حذف المضاف . . « عبادة » . . أوصل الحرف - الباء - بالمضاف إليه « ها » فصار « بها » . * * وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ : أي لا يعلمون ذلك كله . . فحذف مفعول « يعلمون » اختصارا وهو « ذلك » . * * فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والأربعين . وأنث الفعل « تأكل » لأن لفظة « الطير » كما قال ابن الأنباريّ جماعة . وتأنيثها أكثر من تذكيرها . ولا يقال للواحد : طير . بل : طائر وقلّما يقال للأنثى : طائرة و « الطائر » على صيغة اسم الفاعل من - طار - يطير - طيرانا : وهو له في الجو كمشي الحيوان في الأرض . وجمع « الطائر » هو طير . . مثل صاحب وصحب . وجمع « الطير » هو « طيور وأطيار » وقال أبو عبيدة وقطرب : ويقع « الطير » على الواحد والجمع . وجاء في الأمثال : قولهم : كأنّ على رؤوسهم الطير : إذا سكنوا من هيبة . . وأصله أنّ الغراب يقع على رأس البعير فليقط منه الحلمة والحمنانة أي القراد فلا يحرك البعير رأسه لئلّا ينفر عنه الغراب . * * فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية والأربعين . . المعنى فمكث في السجن . . وذكّر « بضع » مؤنثه : بضعة . . لأن حكمه كحكم الأعداد أي أنّ العدد من ثلاثة إلى عشرة يخالف معدوده . . وبما أنّ « سنين » لفظة مؤنّثة فقد ذكّر « بضع » ومع أعوام تكون « بضعة » أي نقول : مرّت بضعة أعوام وبضع سنين لأنّ « أعوام » لفظة مذكّرة .